السؤال:
هل يجوز للإنسان أن يدعو ربه أن يمنحه جمال الوجه والمظهر إذا ألحَّ على ربهوتضرع له وتيقن على أن الله على كل شيء قدير وهو أرحم الراحمين، وأن اللهسيستجيب له بإذن الله وخاصة إذا كان الإنسان بأمس الحاجة إلى جمال الوجهوالمظهر، فأنا أرى والله أعلم أن هذا الدعاء ليس فيه إثم ولا قطيعة رحموأن فيه مصلحة للإنسان وأنه غير مستحيل فمثلاً المؤمنون الذين يداومون علىقيام الليل -سبحان الله- تجد وجوههم بهية ومشرقة، وأنا قرأت عن أدعية أغربمن هذه استجابها الكريم الرحيم. أرجو أن تجيبوني وأن توضحوا لي هذا الأمر.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأم حبيبة -رضي الله عنها- حين دعت فقالت: (اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَفَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكِسَأَلْتِ اللَّهَ لآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ وَأَرْزَاقٍمَقْسُومَةٍ لا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ وَلا يُؤَخِّرُمِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِمِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ) رواه مسلم، ونحن نقول لك ذلك، لو سألت الله أن يعيذك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر؛ لكان خيراً لك، وإن كان لا يلحقه إثم في الدعاء المذكور.